غنيمات: نحتاج جبهة اردنية موحدة لمواجهة الضغوطات

عمان – بترا

قالت وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، انه في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة التي يتعرض فيها الاردن لضغوطات داخلية وخارجية، نحتاج لجبهة وطنية موحدة تدعم وتؤيد مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في القضية الفلسطينية وموضوع القدس، وتؤكد على مواقف الاردن الثابتة والشجاعة.
وأكدت غنيمات، خلال الندوة التي عقدتها نقابة الصحفيين بعنوان ” التربية الاعلامية في المدارس والجامعات.. الفرص والتحديات” مساء اليوم الاربعاء، ان التربية الاعلامية أداة لتعليم طلاب المدارس والجامعات والشباب كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي ومجابهة الشائعات والاخبار الكاذبة وليست للحد من الحريات.
وأشارت الى انه من الضرورة والحاجة الملحة ان نسعى كحكومة الى خلق مشهد اعلامي وطني موضوعي ومهني، وان ننتقل من حالة اعلام الحكومة الى اعلام الدولة الذي يحمل رسائل الدولة وهويتها وقيمها، وأن نقدم خطابا اعلاميا واقعيا وحقيقيا، لاستعادة الثقة بالخطاب الرسمي وبخطاب الحكومات.
وقالت غنيمات انه يجب تقديم خطاب واقعي وحقيقي والتصدي للاشاعة وتنبيه الجيل الجديد لمخاطر سوء استعمال وسائل التواصل الاجتماعي والتنبيه لتبعاتها على المجتمع، والعمل لجعل وسائل التواصل الجتماعي اداة لحماية الوطن. وبينت ان هذا المشروع يساهم في تحصين وتقوية الاجيال والشباب، وتعليمهم كيفية التعامل والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، ومساعدتهم في التفكير النقدي ليتمكنوا من التمييز بين الاخبار المهمة والحقيقية والاخبار الكاذبة والاشاعات. وقالت ان مشروع التربية الاعلامية أدرجته الحكومة في وثيقة الاولويات للأعوام 2019-2020، ووضعت له الخطة لتنفيذه، وتم تشكيل لجنة حكومية من قبل رئيس الوزراء برئاسة وزير الدولة لشؤون الاعلام لمتابعة تطبيق المشروع، حيث انها عقدت اجتماعها الاول، والحكومة الآن بصدد اعلان فريق وطني لمتابعة هذا المشروع. واشارت الى انه بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، ستدرج دروس لطلبة الصف السابع والثامن والعاشر في الكتب المدرسية، وستدرج مادة التربية الاعلامية في المواد الجامعية.
وقالت غنيمات “سنسعى بالشراكة مع وزارة الشباب الى تدريب الشباب من مختلف محافظات المملكة، حتى يكونوا مؤهلين لتدريب شباب المحافظات”، مشيرة الى ان الفكرة هي توسيع دائرة مشاركة المهتمين والمستفيدين من مشروع التربية الاعلامية. واكد الامين العام لوزارة التربية والتعليم سامي السلايطة، على دور الوزارة في تطبيق التربية الاعلامية، حيث بدأت الوزارة بتطبيق اولويات الحكومة وادماج مفاهيم التربية الاعلامية في المناهج والكتب المدرسية ضمن دليل انشطة بدء العمل في بداية العام الدراسي 2018-2019 ، بالاضافة الى تخصيص دروس في كتب الصف التاسع والعاشر في التربية الوطنية والاجتماعية، وكذلك تخصيص بعض الدروس المتعلقة بالتربية الاعلامية ضمن منهاج الحاسوب للصف العاشر. واضاف ان الوزارة بدأت بتدريب عدد من المعلمين لمن لديه الرغبة بالعمل بهذا الجانب، حيث انه بالمرحلة الاولى تم تدريب وتأهيل 24 معلما ومعلمة في محافظة العاصمة على مهارات التربية الاعلامية، وذلك بالتنسيق مع معهد الاعلام الاردني وبتمويل من الاتحاد الاوروبي واليونسكو، وبعد ذلك تم تدريب 45 معلما ومعلمة في المحافظات الاخرى، بالاضافة الى ذلك قامت الوزارة بتخصيص حصتين في كل صف اسبوعيا في الانشطة الموجهة ومن ضمنها الانشطة المتعلقة بالتربية الاعلامية. من جانبه، قال نقيب الصحفيين الزميل ركان السعايدة ان مشروع التربية الاعلامية في المدارس والجامعات له أهمية كبيرة في محاربة الاشاعات والاخبار الكاذبة، وذلك لما نلحظه ونلمسه ونراه على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام من حالة تفتقر للمعايير الاخلاقية والمهنية، ونشر الأخبار الكاذبة دون التأكد من مصداقية وموضوعية ما يطرح على هذه المنصات، مشيرا الى انه يفترض ان تكون هذه المنصات فرصة لتبادل الافكار وتبادل الاراء واعلان المواقف بشكل موضوعي ومهني قائم على اسس واخلاقيات. وقال مدير معهد الإعلام الأردني الدكتور باسم الطويسي ان التربية الاعلامية هي المنهج الذي يتعلم من خلاله الشباب والمجتمع الطريقة المثلى للتعامل مع وسائل الاعلام، والمحتوى الذي تقدمه، ومصادر المعلومات المختلفة، مشيرا الى ان للتربية الاعلامية مهارات اساسية تكمن بالوصول السهل والامن الى الاعلام ومصادر المعلومات، والقدرة على تقييم المحتوى والوسيلة الاعلامية ونقدها، والمشاركة والمساهمة في انتاج المحتوى الاعلامي.

شاهد أيضاً